Twitter Facebook Linkedin Youtube

BARIŞ İÇİNDE BİRLİKTE YAŞAMA VE ETNİK-DİNİ KUTUPLAŞMAYLA MÜCADELE

Ziya ABBAS

Ziya ABBAS

(21-22 Şubat 2014 tarihinde Bağdat’ta gerçekleştirilen ve “Çeşitlilik içinde Birlik: Gücün Kaynağı” temalı 5. İslam İşbirliği Teşkilatı Üye Ülkeler Düşünce Kuruluşları Forumu’nda sunulan bildiridir.)

ÖZET: Etnik -Dini oluşumlar ve farklı kültürel ve inanç gurupları, tüm toplumların temel özelliklerindendir. İnsanların rengi ve ırkı aynı olsa da, dini ve kültürel farklılıklara sahipler. Dini ve kültürel kanaatleri bir olsa da, etnik farklılıkları olabilir. Başka bir ifadeyle farklılık ve çeşitlilik, toplumların ve insanların yaşam gerçeklerindendir. Dolayısıyla bu gerçeğe karşı pozitif davranmak gerekir. Birbirinden farklı olan insanlar diğerlerini olumlu algılamalı ve toplum içinde güzellikler olduğu fikrini yaymalı, birlikte barış içinde yaşamalı ve ötekileştirmekten kaçınılmalıdır. Aksi takdirde, bu temel gerçek toplumların istikrarını bozacak ve güvenliği zedeleyecek bir yük olacaktır. İşte makalemizde Ortadoğu’nun bu durumunu ele alarak, yaşanan etnik ve dini kutuplaşmanın nedenlerini ve onunla mücadele etmenin yollarını arayacağız. Bildiri, iki ana başlıktan oluşmaktadır. İlk olarak etnik- dini kutuplaşmanın nedenleri ve sonuçları ele alındı. İkinci başlıkta ise etnik- dini kutuplaşma ile mücadele yolları irdelendi. Bu bağlamda bölge ülkeleri, yönetimler ve toplumların benimsemesi gereken tutum ve politikaların ana hatları üzerinde duruldu. (Bildirinin orijinali Arapça olup, Arapça metin aşağıda sunulmuştur)

.

Yr.Doç.Dr. Ziya ABBAS

Yazarın diğer yazıları için tıklayınız.

التعايش السلمي وسبل تجاوز الاصطفافات الطائفية والاثنية

د.ضياء عباس/باحث مختص في شؤون العراق والشرق الاوسط

جامعة أقسراي – كلية الادارة والاقتصاد – قسم العلاقات الدولية

المقدمة

ان الاختلاف في الرأي وتعدد القناعات والميول ظاهرة أصيلة وراسخة في كل مجتمعات العالم. فإذا تشابه البشر في اللون والعرق فانهم مختلفون ومتنوعون في القناعات الدينية والثقافية. وإذا تشابه الافراد في القناعات الدينية والثقافية، فهم مختلفون في القوميات والإثنيات. وهكذا فان ظاهرة الاختلاف والتعدد والتنوع، ظاهرة طبيعية في حياة البشر. وينبغي التعامل معها بايجابية انطلاقا من الحديث النبوي الشريف: “اختلاف امتي رحمة” ومقولة الامام علي بن ابي طالبالناس صنفان: إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق”.

لكن هذه الظاهرة الطبيعية قد تتحول إلى عبء على استقرار المجتمعات وأمنها. حينما لا يتم التعامل معها بعقلية التفاهم والتعايش وقبول الاخر، دون استخدام أساليب العنف والضغظ لاستئصالها. فالتعاطي الخاطئ مع هذه الظاهرة يحولها من مصدر تنوع وحيوية إلى مصدر للعداوات والتناحر والبؤس ويولد العنف ويهدد استقرار وامن المجتمعات والشعوب. فيتحول المجتمع الواحد الى مجموعة من المجتمعات، ولكل منها عالمها الخاص ورموزها الخاصة وهمومها واهتماماتها الخاص بها. الى جانب انعزال وقطيعة تامة مع المجتمع الخاص الآخر والمختلف عنها. وهكذا تتحول التعددية الدينية والمذهبية والقومية من حالة طبيعية في حياة البشر والمجتمعات إلى مصدر للشقاء والتباغض والمحن وبابا مفتوحا على كل احتمالات العداوة والنزاع والعنف.

وعندما يتعلق الامر الشرق الاوسط فان اول ما يتبادر الى اذهاننا لما يجري في الشرق الأوسط هو أن معظم هذه الدول تعاني من صراعات عرقية ودينية وسياسية ولكن بنسب مختلفة.إلا ان الاهم من ذلك الان هو ان المعادلةانقلبت خلال العقد الاخير فتحول الاخر المختلف من التهميش الى الصدارة ومن الاستبعاد السياسي الى الادارة السياسية ومن المعارضة السرية الى الحكومة والسلطة السياسية، وهذا ما يمكن ان نسميه بالامتحان المصيري للمجتمعات العربية في طريق التعايش السلمي اولا وللتجربة الديمقراطية في المنطقة ثانيا. لان التغيير حالة ممكنة رغم صعوبتها في بعض الاحيان إلا انها تظل عملية ممكنة في القاموس السياسي. لكن التحدي الاصعب يكمن في مرحلة مابعد التغيير وكيف سيتعامل الحكام الجدد مع الاخر المختلف الذي يتمثل في الجماعات الاثنية والدينية المختلفة عنهم.

ان التغيرات التي حصلت في المنطقة ادت الى بروز قوة الاسلام السياسي الذي تولى السلطة في معظم بلدان الشرق الاوسط وخصوصا بعد الربيع العربي مما جعلها وقواعدها الشعبية أمام فرصة تاريخية للإسهام في مشروع التعايش السلمي مع الاخر المختلف والذي يعد الخطوة الاهم في طريق التحول الديمقراطي في هذه البلدان والنهوض بالمجتمعات نحو الرقي والتقدم. لكن هذه الفرصة تتطلب من الحكام الجدد توضيح مدى التزامهم بالديمقراطية بصفتها أكثر من مجرد انتخابات وبصفتها حقوقا وحريات لكل فئات وأفراد المجتمعات. فالمجتمعات تبحث عن التنمية والرقي وتسعى إلى تحقيق العدالة والمساواة في الحقوق والحريات للأفراد بغض النظر عن اختلافاتهم الايديولوجية والاثنية او الدينية. لذا فان الإسلام السياسي ليس فوق هذه الاعتبارات ولا تمتلك الحصانة من ضرورات التأقلم مع مبادئ الحرية والمساواة والعدالة والحقوق والواجبات والتي تعد اسس هذا الدين الحنيف. ومن اجل خلق فرص التعايش السلمي واحلال السلام الشامل في المنطقة ينبغي اولا تشخيص التحديات التي تواجهها ومن ثم ايجاد الحلول لها بوضع سياسات وخطط مدروسة ومحكمة يساهم فيها الحاكم والمحكوم، والفرد والجماعة وكل فئات الشعوب والمجتمعات في الشرق الاوسط عموما والبلدان العربية التي تعيش ارهاصات الربيع العربي.

حديات التعايش السلمي في ظل الظروف الراهنة

يعتمد مسالة التعايش السلمي وقبول الاخر على مبدأ التسامح الذي يعد بحد ذاته مفهوما اجتماعيا مهما في العالمين العربي والإسلامي انطلاقا من الايتين الكريمتين “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” و”وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْوَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ“. وكذلك انطلاقا من الحديث النبوي ومقولة الامام علي السابقة الذكر. لكن ما يدمي القلوب ويحز في النفوس ان مبدأ التسامح في الوقت الحاضر غدا قليل القبول لدى أوساط واسعة من الفئات الاجتماعية رغم ان تعاليم الإسلام سمحة وإنسانية كما استشهدنا انفا عبر الايات القرانية والاحاديث النبوية. فبعض الجهات الإقصائية والفئات المتطرفة كانت ومازالت تنظر إلى الاخر المختلف عنهم وكانهم “نبت شيطاني” أو “فكر مستورد”, مع خلط غريب ومتخلف للمفاهيم بالشكل الذي يصور الاخر المختلف مبتدعا او محتذيا بالاجنبي وخارجا عن الدين اوكافرا يحل اراقة دمائه وما الى ذلك من الوسائل المختلفة في استعداء الاخر المختلف. والأمر نفسه ينطبق على نحو أشد، فيما يتعلق بالنطاق الداخلي، وفي داخل كل بلد أو جماعة سياسية ودينية ومذهبية اواثنية.[1]

ان جزاءا من التحديات التي تواجهها مسالة التعايش السلمي يتمثل في التراكمات السلبية والموروثات العصبية غير المتسامحة التي تجري محاولات لادامتها بهدف الحفاظ على صمت المجتمع وادامة أنظمة الحكم السائدة التي لا تقبل بالتنوّع والاختلاف والتسامح والديمقراطية، ومثل هذا الأمر يجد صداه داخل المجتمع عبر تيارات متطرفة ومتعصبة تتستر خلف راية الإسلام أو التدين او الدفاع عن قومية او اثنية معينة ضد غيرها. لكن المشكلة الاكبر التي تعاني منها شعوب الشرق الاوسط يكمن في الجانب الديني عموما والمذهبي خصوصا لذلك نرى ان هؤلاء يستغلون تعاليم الإسلام في توظيفها ضد فئة او مذهب اسلامي مختلف عنهم ولأغراض سياسية او فئوية ضيقة. كالتهديداتالتيأطلقتهاتنظيمالقاعدة في العراق باستئصالالشيعة،وقامت بتنفيذهذهالتهديداتعمليًامنخلالتفجيرالسياراتالمفخخةوالعبواتالناسفةوالانتحاريينفيمساجدوحسينياتالشيعةومحلاتهموأسواقهموتجمعاتهموشعائرهمالمذهبية.[2] فقد شنت القاعدة هجمات عنيفة ضد هذه الفئة فيما يسمى بحوادثالقتلالطائفيأوماسميبالقتلعلىالهوية والتيراحضحيتها الالاف من المواطنين الشيعة من مختلف مناطق العراق. [3]

وفي خضم النجاحات السياسية التي حققتها التيارات الاسلامية في ثورات الربيع العربي وغدت صاحبة الكلمة الاولى في ادارة امور تلك البلدان بات من الضروري ان تسعى اولا الى اقرار السلم الاهلي والتعايش مع الاخر. وبما ان قدرة الإسلام السياسي على التعامل مع الحريات في ظل تأسيس دور اقل تدخلاً ووصاية من ذي قبل في العلاقة مع المجتمع والأفراد سيتحدد مدى قدرة هذا التيار العريض على تحقيق القطيعة مع تاريخ يعيد إنتاج الديكتاتورية تحت مسميات مختلفة لذلك فهي مرتبطة بمدى قدرتها على التعامل مع ارث الديكتاتورية. فالحالة العربية أدت إلى قيام أنظمة ديكتاتورية لا تقدر الفرد ولا تحترم خصوصياته ولا تحترم الحريات وترفض مبدأ التداول السلمي للسلطة. الى درجة ان مصطلح الديكتاتورية اصبحت رديفاً للعرب وأنظمتهم.

إن التناقض الصارخ بين منطلقات التيار الإسلامي التاريخية والدينية وبين سعيه إلى الديمقراطية ستبقى واحدة من اكبر التحديات التي سيواجهها في السنوات المقبلة. فالتيار عبر رموزه وطروحاته يعلن سعيه إلى دولة ديمقراطية، لكنه يعود ويطرح فكرة التدرج في الوصول إلى تطبيقات الشريعة الإسلامية المختلف عليها بين فئات المجتمع. ويطرح التيار تفسيرات تحد من دور المرأة والأقليات وتتناقض مع الحريات الشخصية وتجعل الديمقراطية مجرد رقم حسابي انتخابي خال من الروح والعمق والمجتمع المدني. ويمكن القول انه حتى مع تأكيد التيار عكس ذلك تنتشر بين قطاعات في المجتمع أزمة ثقة تجاه التيار الإسلامي ستكون مرشحة للازدياد أو للتقلص وذلك وفق التوجهات والسلوكيات التي سيمارسها في المرحلة المقبلة تجاه فئات المجتمع وحرياته.

كما ان مسالة فض التشابك بين الديني والمدني تعد واحدة من أكبر التحديات التي تواجهها التيارات الإسلامية في المرحلة المقبلة. وينبغي عليها ان تتعامل مع بجدية ومرونة مع هذه المسالة. والاختيار بين القطبين الديني والسياسي من دون التخلي الشامل عن القطب الثاني هو التحدي الأكبر. لكن لو اختارت التيارات الإسلامية الدين بصورة ضيقة على حساب السياسة فستواجه فشلاً ذريعا يؤدي بطبيعة الحال الى استنزافها كما سبق للحركات القومية أن استُنزفت في معارك جانبية. ومن الواضح أن تيار “الإخوان المسلمين” البراغماتي والعملي هي أحدى أكثر التيارات الإسلامية استعداداً للتعامل مع موضوعات الانتقال والتحول الجديد، والواضح أيضا أن دخول السلفيين على خط السياسة هو تطور جديد يعد بتحول في المدى المتوسط، لكن الأوضح أن عدم انتقال التيار الإسلامي نحو الفكر المدني ذي الجذور الإسلامية سيمهد الطريق لبروز قوى جديدة من عباءة التيار تنتشر في الوسط المدني والحقوقي وتفتح المجال نحو آفاق جديدة. [4]

من اخطر ما يواجه المنطقة أن يسعى فصيل وتيار محدد يمثل الغالبية للاستئثار بالسلطة ثم العمل لقمع الآخرين باسم الغالبية. هذا ما يجب أن يتفاداه التيار الإسلامي في هذه المرحلة، بل هذا ما يجب أن يتفاداه كل تيار يحقق غالبية مؤقتة في ميدان الانتخابات البرلمانية والرئاسية والبلدية وغيره. إن فكرة اطلاق يد الاغلبية هي فكرة مدمرة وغير ديمقراطية لهذا من الضروري وضع حدود للدولة ومدى تدخلها في حياة الأفراد وحقوقهم وذلك بصفتها هيئة تسلطية مائلة بطبيعتها للفساد وسوء استخدام السلطة. هذا ما يجب أن تحذر المجتمعات وخصوصا في مرحلة أعادة بناء البنى التحية للنظم السياسية وإقرار القوانين في المراحل المصيرية كالتي تمر منها المنطقة.

ان من الخطورة بمكان على الأمن والسلم الاجتماعي وعلى مستقبل التعايش في ظل الانظمة العربية الفتية أن تختار الحكومة حلولا للأزمات الطائفية فتكون نتيجتها إحساس إحدى الطوائف بأنها تعرضت لاضطهاد. خصوصا اذا كانت تلك الطائفة تحمل مخزونا ثقافيا تاريخيا يساهم في إبرازها باستمرار بأنها “ضحية”، وهو ما يساهم في الإيحاء لدى الطائفة الأخرى بأنها لابد أن “تهيمن” على شؤون المجتمع، الأمر الذي سيؤدي إلى فرز طائفي مقيت تكون إحدى نتائجه سعي الطائفة المحكومة “الضحية” إلى الانتقام لمواقفهامما سيؤثر على الأمن والسلم وعلى استقرار النظام الديموقراطي، ويساهم في ضرب التعايش الاجتماعي والسلم الاهلي.[5]

إنْ لم تكن مواقف الانظمة الفتية حكيمة في معالجة الأزمات الطائفية فإن ذلك سيساهم في “تأصيل” التنافر الطائفي بالمجتمع بدلا من المساهمة في وضع الخطط للتعايش الطائفي ووضع الحلول لمعالجة مشكلاتها وعلى رأسها مشكلة الإقصاء. فأي خطط أو حلول لابد أن تنتمي إلى “إصلاحات” تدريجية سياسية واجتماعية وقانونية تصب في النهاية في تطوير الدولة المدنية والمجتمع المعاصر.

سبل تجاوز الاصطفافات الطائفية والاثنية

هناك العديد من السبل الكفيلة لتجسيد قيمة التسامح الحضاري واهميته في حياة الجماعات والشعوب لكي يستطيع العالم الخروج من قوالب التعصب والتطرف والإقصاء والتهميش والعنف والإرهاب. ولن يتحقق ذلك دون توفير تربة خصبة لزرع بذوره وتعميق الوعي الحقوقي والأخلاقي والقانوني والاجتماعي بأهميته، من خلال الإقرار بالتنوّع والتعددية وقبول حق الاختلاف والتعايش واحترام الآخر، سواءً كان ذلك على المستوى الفردي أو الجماعي أو على مستوى الحكومات والدول.غير أن التعايش السلمي بما فيه الطائفي، لابد أن يبني على أسسه الحديثة ورفض ما يعرقل ذلك، وبالذات رفض الصور النمطية الدينية الفقهية التي عادة ما تساهم في “تفجير” محاولات التعايش، وهي صور تاريخية لا تلتقي مع شروط التعايش المعاصر.

فالمشكلات الطائفية التي هيمنت وتهيمن على مجتمعنا، لا تكمن فحسب في الممارسات الفردية كفتاوى بعض الشيوخ التحريضية على قتل المسلمين تحت مسميات طائفية او مذهبية او سياسية، بل يتعلق بالنهج الفقهي التاريخي الإقصائي الذي يتبناه بعض الجماعات او الطوائف والتي لا تنتمي في ثقافتها وخطابها وقوانينها وطرحها الضيق حول التعايش، إلى الواقع المعاصر. فهذا النهج يعرض أطروحاته النقدية الهجومية المزعجة دون أن يمتلك مقومات قبول طرح الآخر المختلف.[6]

وبعبارة أخرى فان التعايش السلمي وقبول الاخر لا يتعارض مع المفاهيم الاسلامية الاصيلة لكنه يتعارض من النهج الاقصائي الفقهي الذي تتبناه العديد من الجماعات والطوائف عبر العصور التاريخية مما جعلها تتجذر في مجتمعاتنا وتنشر مفاهيمها الهدامة في كل مفاصل الحياة. لذلك ينبغي علينا اعادة قراءة بعض تلك المفاهيم بحيث لا يؤدي ذلك إلى نزاعات تكون نتيجتها إقصاء الآخر. وعلينا ايضا ان نسعى الى طرح تلك المفاهيم بصورة حديثة بحيث لا تؤدي إلى ضرب مبدأ التعايش السلمي وقبول الاخر.

فمثلا كانت المرجعية الشيعيةفي العراق تدركأنتعزيزالوحدةالوطنيةيتمثلفيالصعيدالعمليمنخلالعدمتشجيعالأفكاروالأقوالالتيتزرعالحقدالطائفيوالكراهيةبينأبناءالشعب. كماأنأعمالالقتلوالخطف،والانتقامالمضادمنالأطرافالأخرى،ستؤديحتماإلىالفتنةالطائفية. فعندماانبرىبعضالشيعةإلىاستعادةمساجدهمالتيصادرهانظامصداموسلمهاللسنة،ذهببعضالأئمةالسنةإلىالسيستانيلعرضشكواهمعليه،فأعلنبأنهيؤكدعلىضرورةعدمالتجاوزعلىالمساجدوالعودةعنأيخطأيرتكبوأنهمستمرعلىمديدالمحبةإلىالمسلمينالسنةفيبناءمساجدهمأوإعادةتعميرها. كماأكدفياستفتاءآخربأن“هذاالعملمرفوضتمامًا،ولابدمنرفعالتجاوزوتوفيرالحمايةلإمامالجماعةوإعادتهإلىجامعهمعززامكرما”[7]. ورغم ازدياد اعمال العنفوالقتلالعشوائياليوميوالذي كانيزيدمنالاحتقانالطائفي،ويزيدمنغضبالشيعة،وترتفعدعواتالثأروالانتقام،لكن المرجعية الشيعيةكانتدوماترفضأيةعملياتانتقاميةضدالسنة تأكيدا على فصل الاخوة السنة عن الجماعات الارهابية المتطرفة التي تدعي الانتماء الى الطائفة السنية. فقد دعى الحائري الى نبذ الخلافات والعمل على المزيد من التلاحم وزيادة روح المحبة والاخوة بين العراقيين وان يكون العراقيون يدا واحدة وكلمة واحدة بوجه الارهاب.[8]

ووجه السيستاني رسالة الى الشعب العراقي اعرب فيه عن حزنه لما يتعرض له العراق من قتل وتهجير وخطف، وقال انه كان “حريصا على ان يتجاوز العراقيون هذه الحقبة العصيبة من تاريخهم من دون الوقوع في شرك الفتنة الطائفية والعرقية… انني اكرر اليوم ندائي الى جميع انباء العراق الغيارى من مختلف الطوائف والقوميات بان يعوا حجم هذا الخطر الذي يهدد مستقبل بلدهم، ويتكاتفوا في مواجهته بنبذ الكراهية والعنف واستبدالهما بالمحبة والحوار السلمي لحل كافة المشاكل والخلافات. كما اناشد كل المخلصين الحريصين على وحدة هذا البلد ومستقبل ابناءه من اصحاب الرأي والفكر والقادة الدينيين والسياسيين وزعماء العشائر وغيرهم بأن يبذلوا قصارى جهودهم في سبيل وقف هذا المسلسل الدامي الذي لو استمر – كما يريده الاعداء – فلسوف يلحق أبلغ الضرر بوحدة هذا الشعب ويعيق لأمد بعيد تحقق آماله في التحرر والاستقرار والتقدم….. ان الخروج من المأزق الذي يمر به العراق في الظروف الراهنة يتطلب قرارا من كل الفرقاء برعاية حرمة دم العراقي أيا كان ووقف العنف المتقابل بكافة اشكاله، لتغيب بذلك – والى الابد إن شاء الله – مشاهد السيارات المفخخة والاعدامات العشوائية في الشوارع وحملات التهجير القسري ونحوها من الصور المأساوية، وتستبدل – بالتعاون مع الحكومة الوطنية المنتخبة – بمشاهد الحوار البناء لحل الازمات والخلافات العالقة على اساس القسط والعدل والمساوات بين جميع ابناء هذا الوطن في الحقوق والواجبات، بعيدا عن النزعات التسلطية والتحكم الطائفي والعرقي، على امل ان يكون ذلك مدخلا لاستعادة العراقيين السيادة الكاملة على بلدهم ويمهد لغد افضل ينعمون فيه بالامن والاستقرار والرقي والتقدم بعون الله تبارك وتعالى”. وفي البيان الذي اصدره الحائري بمناسبة تفجير مئذنة سامراء في شباط 2007 اشار الى ان المسألة ليست طائفية واتهم الامريكان بالوقوف وراء هذه التفجيرات لغرض افتعال نزاع شيعي – سني في العراق ليطول بقاؤهم فيها ويمتصوا خيراته.[9]

وبهذاالصدديؤكد المراجع الشيعةدائماعلىأهميةالوحدةالوطنيةوالابتعادعنكلمايشقالصفالوطنيأويزرعالشعوربالتمييزأوالاختلافبينأبناءالشعبالعراقي. فيعرضهلآرائهالسياسيةومطالبهومقترحاتهوتوصياتهيؤكدالسيستانيعلىأهميةتوحيدكلمةالعراقيينوتجنبمايشرخصفوفهموعنأيطريقكان. كمايؤكددائماعلىتبنيهلنظامتعددييضمنحرياتوحقوقالجميع،ويضمنمشاركتهمفيإدارةشؤونالبلاددونتمييزبينفئةأومذهبأودين،يصفالعراقيينوالنظامالسياسيبأنهم “متفقونعلىضرورةالتأسيسلنظامجديد يقرمبدأالعدالةوالمساواةبينجميعأبناءهذاالبلدبناءا علىمبدأالتعدديةواحترامالرأيالآخر”.[10]

وانطلاقا من هذه الامثلة في العراق نجد ان ضمان الحقوق المدنية لجميع المواطنين وبمختلف انتماءاتهم هو الأساس الذي يجب أن يبنى عليه أي تعايش في الشرق الاوسط عموما سواء أكان تعايشا اثنيا ام طائفيا أم قبليا أم غيره. ومن الضرورة بمكان أن تكون تلك الحقوق قائمة على قبول وجهات النظر المخالفة وانتقاداتهم للتاريخ الديني وما شابه ذلك. ومن الأهمية بمكان أيضا أن تقوم الانظمة الحاكمة بتشريع القوانين التي تضمن الحقوق والواجبات المدنية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية لجميع المواطنين دون تمييز بينهم وان تكفل حرية التعبير عن الرأي لكن دون التطاول على مقدسات ورموز الاخرين بالشكل الذي يزيد من الاصطفافات الاثنية والطائفية والتي تؤدي بدورها الى زيادة الاحتقان الاثني او الطائفي بين الافراد والجماعات والشعوب.[11] . ويجب على الافراد والجماعات والشعوب ان تعي ان تلك الاختلافات ما هي إلالوحة جميلة تعكس طبيعة المجتمعات الانسانية منذ العصور السحيقة وانها من مصادر قوتنا انطلاقا من الحديث النبوي الشريف ( اختلاف امتي رحمة) فلولا الاختلاف في وجهات النظر ومستويات التفكير لما وجد الانسان ضرورة البحث عن الافضل والاحسن. وبعبارة اخرى فان هذه الاختلافات من اهم الديناميكيات الاجتماعية والفكرية لرقي الشعوب وتطوير الانظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وإزاء المتغيرات الاستراتيجية التي تشهدها المنطقة ظهرت الحاجة إلى التأكيد على العناصر التالية:

اولا: صياغة رؤية فكرية واستراتيجية وخطاب سياسي يواكب هذه المتغيرات ويساهم في تقليل التوترات ذات البعد الاثني اوالطائفي من جراء التباين في القناعات والمواقف تجاه التطورات والتحولات التي تشهدها المنطقة والتي بدت تتضح اكثر منذ قيام ثورات الربيع العربي.

ثانيا: القيام بمبادرات وخطوات عملية مدروسة، تستهدف نسج علاقات إيجابية وحيوية مع القوى الصاعدة والجديدة في مناطق التحول والمجتمعات والشعوب التي شهدت ثورات الربيع العربي.

ثالثا: تشجيع الاقليات الاثنية و المذهبية كالاقلية الشيعية في تونس والاقلية القبطية في مصر وغيرها من الاقليات في بقية دول الربيع العربي، على الانفتاح على الساحة العامة والمجتمعات التي يعيشون فيها وعدم الانغلاق، والانخراط في المشاريع الوطنية والثقافية والاجتماعية.

رابعا: تشجيع الفئات التي تشكل نسبة الاكثرية في المجتمعات على تقبل الاخر المختلف عنهم واقناعهم بان الاقليات لا يشكلون خطرا عليهم وبالتالي فان المساهمة في دمجهم مع تلك المجتمعات والحفاظ على هوية كل فريق دون الاضرار بمصالح اي منها سيحافظ على الطبيعة الجميلة لتلك المجتمعات المتنوعة.

فالمصلحة تقتضي أن تسعى كل الفئات الاجتماعية في بلدان المنطقة وبغض النظر عن اختلافاتها الفكرية او الاثنية او الطائفية الى تحقيق السلم الاهلي من خلال محورين اساسيين وهما:

اولا: تأسيس الجمعيات والهيئات والمؤسسات الثقافية والاجتماعية التي تمارس النشاط الثقافي والاجتماعي على قاعدة المشترك الإسلامي او الوطني، وتخفف من الأنشطة ذات الطابع الاثني او المذهبي. فمن من الضروري أن تقدم هذه الفئات نفسها بوصفها جماعات ثقافية وفكرية، تحمل مشروعا ثقافيا لوطنها ومجتمعها وتعمل جنبا الى جنب مع مختلف الفئات الاجتماعية والوطنية الاخرى من اجل المصلحة العليا للجميع.

ثانيا: المساهمة مع بقية القوى الوطنية في بناء أحزاب وتكتلات سياسية وطنية بعيدا عن النزعات الفئوية اوالطائفية. فليس من مصلحة اية فئة من الفئات الاجتماعية الاثنية او الطائفية في هذه البلدان ان تؤسس مشاريعها السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية او حتى الثقافية على اسس وقواعد فئوية او اثنية وطائفية. بل أن المصلحة تقتضي أن تنشط هذه الفئات على كافة الاصعدة الثقافية والفكرية والإعلامية ضمن مؤسسات وأطر رسمية. وعلى الصعيد السياسي ينبغي لهذه الفئات ان تنخرط في مشروعات سياسية تلتقي معها في المشتركات وطبيعة الخطاب والأولويات السياسية والوطنية.[12] فالتخندق الطائفي او الاثني سيزيد الهوة بين الفئات الاثنية والدينية والطائفية ويضرب امن واستقرار المجتمعات في الصميم ويزيد من الاحتقان الطائفي الذي يعاني منه المنطقة والذي بلغ ذروته في الوقت الراهن.

فلا سبيل أمام شعوب المنطقة وعلى اختلاف انتماءاتهم الاثنية او الطائفية الا التعايش السلمي والقبول بمقتضيات الاحترام المتبادل. وإن نزعات التحريض والاقصاء والاستعداء تضر بالجميع وتدخل المنطقة بأسرها في أجواء ومناخات كارثية على الجميع. فمن الضروري أن يسعى أهل الاعتدال والتعايش من مختلف المواقع الاثنية او المذهبية والاجتماعية إلى الانفتاح والتواصل وعدم الخضوع لمقتضيات الاصطفافات الطائفية المقيتة.[13]

الخاتمة

ان المرحلة الراهنة والمقبلة تتطلب مراجعات جادة من قبل مجمل التيارات الدينية والاجتماعية والسياسية من خلال إعادة النظر بالموضوعات الدينية والمدنية والسياسية التي شكلت أساس عملها في السنوات السابقة وفتح صفحة جديدة للنهوض بمستوى شعوبها وتحقيق والتنمية والرفاهية المرجوة والتي تقوم في جوهرها على حريات أصيلة للفرد وللمجتمع الكبير المتنوع والمتعدد رغم انه يحتضن العديد من الاقليات المتشابكة.

ويجدر الاشارة في هذا السياق الى أن المشكلة الطائفية، ليست مشكلة خاصة بالأطراف التي تتعرض للتهميش والتمييز، وإنما هي مشكلة وطنية، ومن الضروري والواجب الأخلاقي والوطني، أن يتحمل الجميع مسؤولية العمل لتفكيك كل العناصر تغذي نزعات التمييز والتهميش في كل المناطق والبلدان. والمسؤول الأول عن دمج الأقليات في أوطانها ومجتمعاتها، هي الأكثرية. فإذا تعاملت هذه الأكثرية بكل أطيافها وتياراتها، بانفتاح ومرونة مع الأقليات وحقوقها وهمومها، فإن هذا التفاعل الإيجابي، سيفضي إلى المزيد من دمج الأقليات في محيطها الاجتماعي والوطني. أما إذا تعاملت الأكثريات بعصبية قومية او مذهبية وانغلاق طائفي وببث لثقافة الاقصاء والتهميش والكراهية لاعتبارات عقائدية وأيديولوجية تجاه الأقليات، فإن النتيجة هي المزيد من تشبث الأقليات بهويتها وخصوصيتها كخط دفاع أخير عن الذاتر وكنتيجة طبيعية لسياسات التهميش والاقصاء.

وعلى الجانب الاخر فانه من الضروري بمكان أن تنفتح الأقليات على محيطها، وتتفاعل على نحو إيجابي مع فضائها الوطني. ولكن فعالية هذا الانفتاح، مرهون على قدرة الأكثريات على تجاوز عصبياتها، والتعامل مع الأقليات على قاعدة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات. اذ ان انهاء كل اشكال التمييز والاقصاء والتهميش الذي يتعرض له فئات معينة لاعتبارات اثنيية ومذهبية يقع على عاتق المخلصين والمثقفين من ابناء الاكثرية وتتحمل الشعوب مسؤوليتها قبل الانظمة الحاكمة والفرد قبل الجماعة، لذلك علينا جميعا ان نكون يدا واحدة في سبيل اقرار السلم الاجتماعي وتحقيق الوحدة الشعبية والوطنية وان نعي جميعا ان اختلافاتنا مصدر من مصادر قوتنا وتقدمنا.

قائمة المصادر

استفتاء صدر من مكتب المرجع الشيعي الاعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني بتاريخ 20 مايس 2003.

بيان صادر من مكتب المرجع الشيعي الاعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني بتاريخ 5 كانون الثاني 2004.

بيان صادر من مكتب المرجع الشيعي اية الله العظمى السيد كاظم الحائري حول استهداف الشيعة بتاريخ 31 اغسطس 2005.

بيان من مكتب اية الله العظمى السيد كاظم الحائري حول تفجير سامراء بتاريخ 13 تموز 2007.

بيلهام، نيكولاس، الشيعة والازمة الطائفية في الشرق الاوسط، ترجمة مركز الكاشف للمتابعة والدراسات الاستراتيجية، بيروت، 2009 ، ص 265.

الحيدري، محمد محمد، الطائفية العراق حقيقة ام وهم، الطبعة الاولى، دار نور الشروق للطباعة والنشر، بغداد، 2007.

زيرفان سليمان البرواري، الربيع العربي والعواصف المتوقعة، الحوار المتمدن، 09.04. 2013 ،http://m.ahewar.org/s.asp?aid=286170&r=0&cid=0&u=&i=3697

شفيق ناظم الغبرا، الاسلاميون في الحكم، بدايات التغيير، موقع منبر الحرية، 09.04.2013،

http://minbaralhurriyya.org/index.php/archives/6513

فاخر سلطان، التعايش مع الطائفية، شفاف الشرق الاوسط، 08.04. 2013، http://www.metransparent.com/spip.php?page=article&id_article=11287&var_lang=ar&lang=ar

محمد المحفوظ، الربيع العربي والشيعة العرب، مؤسسة الحكمة للثقافة الاسلامية، 08.04. 2013، http://www.alhikmeh.org/news/?p=266

 


[1] شفيق ناظم الغبرا، الاسلاميون في الحكم، بدايات التغيير، موقع منبر الحرية، 09.04.2013،

http://minbaralhurriyya.org/index.php/archives/6513

[2] بيلهام، نيكولاس، الشيعة والازمة الطائفية في الشرق الاوسط، ترجمة مركز الكاشف للمتابعة والدراسات الاستراتيجية، بيروت، 2009 ، ص 265.

[3] للتفاصيل عن الطائفية والقتل الجماعي للشيعة والاحصائيات في ضحايا الاستهداف الطائفي انطر: الحيدري، محمد محمد، الطائفية العراق حقيقة ام وهم، الطبعة الاولى، دار نور الشروق للطباعة والنشر، بغداد، 2007.

[4] شفيق ناظم الغبرا، الاسلاميون في الحكم، بدايات التغيير، موقع منبر الحرية، 09.04.2013،

http://minbaralhurriyya.org/index.php/archives/6513

[5] فاخر سلطان، التعايش مع الطائفية، شفاف الشرق الاوسط، 08.04. 2013،

http://www.metransparent.com/spip.php?page=article&id_article=11287&var_lang=ar&lang=ar

[6] محمد المحفوظ، الربيع العربي والشيعة العرب، مؤسسة الحكمة للثقافة الاسلامية، 08.04. 2013،

http://www.alhikmeh.org/news/?p=266

[7] استفتاء صدر من مكتب المرجع الشيعي الاعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني بتاريخ 20 مايس 2003.

[8] بيان صادر من مكتب اية الله العظمى السيد كاظم الحائري حول استهداف الشيعة بتاريخ 31 اغسطس 2005.

[9] بيان من مكتب اية الله العظمى السيد كاظم الحائري حول تفجير سامراء بتاريخ 13 تموز 2007.

[10] بيان صادر من مكتب المرجع الشيعي الاعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني بتاريخ 5 كانون الثاني 2004.

[11] فاخر سلطان، التعايش مع الطائفية، شفاف الشرق الاوسط، 08.04. 2013،

http://www.metransparent.com/spip.php?page=article&id_article=11287&var_lang=ar&lang=ar

[12] محمد المحفوظ، الربيع العربي والشيعة العرب، مؤسسة الحكمة للثقافة الاسلامية، 08.04. 2013،

http://www.alhikmeh.org/news/?p=266

[13] زيرفان سليمان البرواري، الربيع العربي والعواصف المتوقعة، الحوار المتمدن، 09.04. 2013 ،

http://m.ahewar.org/s.asp?aid=286170&r=0&cid=0&u=&i=3697

Ziya Abbas Hakkında

Ziya ABBAS: (Ankara) 1977 yılında Irak’ın Türkmen ilçelerinden Telafer’de doğdu. İlk, orta ve lise eğitimini Telafer’de okuduktan sonra Musul Üniversitesi Edebiyat Fakültesi Tarih Bölümünde lisans eğitimini tamamladı. Aynı bölümde Yakınçağ ve Yeniçağ Tarihi Bilim Dalında yüksek lisansa başladı “Fatih Sultan Mehmet Devrinde Osmanlı Devleti 1451-1481 (Politik Çalışma)” adlı çalışma ve üstün başarıyla yüksek lisans derecesini aldı. Daha sonra Türkiye’ye gelen Abbas, Gazi Üniversitesi Sosyal Bilimler Enstitüsünde Uluslararası İlişkiler Bölümünde Türkiye’nin ihtiyaç duyduğu çok önemli bir konu olan Şiilik çalışmaları üzerinde yoğunlaşarak “Irak’ta Şii Merciliğinin Siyasi Rolü” adlı bir çalışmaya imza atarak Doktora derecesini aldı. Halen Ortadoğu üzerinde çalışmalarına devam eden ABBAS’ın bu bağlamda hem Arapça hem de Türkçe çok sayıda çalışması bulunmaktadır.

BENZER İÇERİKLER

Yorumlar (2)

  1. Cesurhan Taş dedi ki:

    Ziya bey üstadımı tebrik ediyorum. Başarılı çalışmalarının devamını temenni ediyorum.

  2. cesurhan dedi ki:

    Tebrik ediyorum üstadım.Türkmenler olarak seninle gurur duyuyoruz….

Yorum Ekleyebilirsiniz